السيد تقي الطباطبائي القمي

444

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فيقع التعارض بين الطرفين وحمل اخبار المنع على الكراهة كما في كلام سيدنا الأستاد لا وجه له فإنه لا شاهد لدعواه وقوله عليه السلام « اشتري أحب إلي من أن أبيع » لا يدل على كراهة البيع بل يدل على أن الاشتراء أحب إليه فلا بد من العلاج وحيث إن المرجح منحصر في الأحدثية والأحدث غير معلوم يلزم التساقط فتصل النوبة إلى الأدلة الأولية ومقتضاها الجواز أضف إلى ذلك أنه لا اشكال ولا كلام في جواز البيع وضعا وتكليفا فلاحظ . لكن لقائل أن يقول إن حديث المنع أحدث فان عثمان بن عيسى لا يروي عن أبي جعفر ولا عن أبي عبد اللّه وانما يروي عن أبي الحسن الأول وعن الرضا وأبي جعفر الثاني وعلى كل تقدير يكون حديثه أحدث من بقية الروايات فإنها مروية عن الصادق عليه السلام فلا بد من الأخذ بحديث عثمان لكونه أحدث الا ان يقال حديث عثمان مضمر ولم يعلم منه انه لا يضمر عن غير المعصوم عليه السلام مضافا إلى أن جواز بيع المصحف من الواضحات التي لا يعتريه الشك والسيرة جارية عليه فلا مجال للوسوسة واللّه العالم . « قوله قدس سره : بقي الكلام في المراد من حرمة . . . الماتن في مقام أنه كيف يمكن الجمع بين النهي عن بيع القرآن من ناحية وتملك القرآن ووقوع النقل والانتقال عليه من ناحية أخرى فيقول النقوش الموجودة في الأوراق اما لا تعد من الأعيان الخارجية وأما تعد أما على الأول فلا مجال للنهي عن البيع إذ من الظاهر أن البيع يقع على الأعيان لا على الأعراض والصفات وأما على الثاني فاما يقع جزء من الثمن في قبال النقش الذي فرض كونه عينا أو لا يقع أما على القول بوقوعه فهو ممنوع شرعا على الفرض وأما على القول بعدم الوقوع